الشيخ المحمودي
429
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فاصدقوا الله فإن الله مع من صدق ، وجانبوا الكذب فإن الكذب مجانب للإيمان . ألا إن الصدق على شرف منجاة وكرامة ، وإن الكذب على شفا ردى وهلكة ( 13 ) . ألا وقولوا الحق تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم وعودوا بالفضل على من حرمكم . وإذا عاهدتم فأوفوا ، وإذا حكمتم فاعدلوا ، ولا تفاخروا بالآباء ، ولا تنابزوا بالألقاب ، ولا تمازحوا ولا يغضب بعضكم بعضا ( 14 ) وأعينوا الضعيف والمظلوم
--> ( 13 ) وفي تحف العقول : ( وان الصادق على شرف منجاة وكرامة والكاذب على شفا مهواة وهلكة . . . ) . ( 14 ) ومن هنا إلى آخر الكلام يغاير ما في البداية والنهاية عما في تحف العقول بالتقديم والتأخير ، والتعبير في بعض الكلمات ففيه : ( وإذا عاقدتم فأوفوا ، وإذا حكمتم فاعدلوا ، وإذا ظلمتم فاصبروا ، وإذا أسئ إليكم فاعفوا واصفحوا كما تحبون أن يعفى عنكم ، ولا تفاخروا ، بالآباء ، ولا تنابذوا بالألقاب ، بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ، ولا تمازحوا ولا تغاضبوا ولا تباذخوا ، ولا يغتب بعضكم بعضا ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) . . . وذيل الكلام إشارة إلى قوله تعالى - في الآية : ( 12 ) من سورة الحجرات : 49